مجد الدين ابن الأثير
98
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وحديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ) . ( ه ) والحديث الآخر ( لا يأتي الصلاة إلا دبريا ) يروى بفتح الباء وسكونها ، وهو منسوب إلى الدبر : آخر الشئ ، وفتح الباء من تغييرات النسب ، وانتصابه على الحال من فاعل يأتي . * وفى حديث الدعاء ( وابعث عليهم بأسا تقطع به دابرهم ) أي جميعهم حتى لا يبقى منهم أحد . ودابر القوم : آخر من يبقى منهم ويجئ في آخرهم . * ومنه الحديث ( أيما مسلم خلف غازيا في دابرته ) أي من بقي بعده . ( ه ) وفى حديث عمر ( كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا ) أي يخلفنا بعد موتنا . يقال دبرت الرجل إذا بقيت بعده . * وفيه ( إن فلانا أعتق غلاما له عن دبر ) أي بعد موته . يقال دبرت العبد إذا علقت عنقه بموتك ، وهو التدبير : أي أنه يعتق بعد ما يدبره سيده ويموت . وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث أبي هريرة ( إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدبار عليكم ) هو بالفتح : الهلاك . ( س ) وفى الحديث ( نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ) هو بالفتح : الريح التي تقابل الصبا والقبول . قيل سميت به لأنها تأتي من دبر الكعبة ، وليس بشئ ، وقد كثر اختلاف العلماء في جهات الرياح ومهابها اختلافا كثيرا فلم نطل بذكر أقوالهم . ( ه س ) وفى حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، قال له أبو جهل يوم بدر وهو صريع : ( لمن الدبرة ) أي الدولة والظفر والنصرة ، وتفتح الباء وتسكن . ويقال على من الدبرة أيضا : أي الهزيمة . ( ه ) وفيه ( نهى أن يضحى بمقابلة أو مدابرة ) المدابرة : أن يقطع من مؤخر أذن الشاة شئ ثم يترك معلقا كأنه زنمة . ( ه ) وفيه ( أما سمعته من معاذ يدبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي يحدث به عنه . قال ثعلب : إنما هو يذبره ، بالذال المعجمة : أي يتقنه . قال الزجاج : الذبر : القراءة .